ForeverMissed
Stories
Shared by Emile Lahoud on April 2, 2020
سأفتقد صديقي داود خيرالله. ما جمعنا كان أبعد من الصداقة. كان الموقف، وهو صاحب رأي يفرض احترامه. صلبٌ في المبادئ فلا تجرفه التغيّرات في السياسات، ولو بدت هذه قادرة على الغلبة. ومن هنا كانت مناصرته لقضايا الحقّ حول العالم، ومنها القضيّة الفلسطينيّة التي جاهر بتأييدها لها أينما حلّ، وخصوصاً في قلب العاصمة الأميركيّة حيث درّس، متحدّياً لوبي العدو. وقد طبع سلوك مواجهة المتغطرسين في السياسة مسيرته، فكان دوماً الى جانب الحقّ مؤمناً بأنّه سينتصر في النهاية على الباطل، ونابذاً للتسويات على حساب الشعوب. وقد تشاركنا مع الراحل داود الأفكار عينها في الشأن السوري، وهو كان مدركاً بأنّ ما يجري في سوريا أكبر من حربٍ داخليّة بل هي مؤامرة كانت ستتمدّد من الداخل السوري الى دولٍ أخرى قريبة وبعيدة كانت ستقع ضحيّة الإرهاب لولا كَسر الأخير على أيدي المقاومين جميعهم. وكان داود مقاوماً عنيداً واجه الجبروت الإسرائيلي، وما ساوم يوماً على الطريقة الأميركيّة ولا شجّع على الدخول في صفقات على الطريقة اللبنانيّة المقيتة. رحمه الله، كان عظيماً في حياته وظلّ كذلك حتى ترجّل من هذه الفانية الى دنيا الخلود. سنذكره دوماً بالخير ولن ننسى مواقفه التي نقلها   الى أجيالٍ كثيرة وهي ستبقى منارةً للمقاومين من أجل كلّ قضيّة حق.                                                                              
.اميل جميل لحود

اتحاد القوى الشعبية اليمنية يعزي في رحيل المفكر العربي الكبير الأستاذ الدكتور دَاوُدَ خيرالله

Shared by إبراهيم النهم... on March 28, 2020
اتحاد القوى الشعبية اليمنية يعزي في رحيل المفكر العربي الكبير الأستاذ الدكتور  دَاوُدَ خير الله
بعث المجلس الأعلى ومجلس الشورى والأمانة العامة وقيادات وأعضاء اتحاد القوى الشعبية برقية عزاء ومواساة لأسرة الفقيد  المفكر العربي الكبير الأستاذ الدكتور  دَاوُدَ خير الله،  وإلى جميع محبيه والأمة العربية والمجتمع الإنساني  الذي وافته المنية في 22 آذار/مارس2020 في فيرفاكس – فيرجيينيا 
حيث أكد الاتحاد : إن رحيل الأستاذ الدكتور  دَاوُدَ خير الله في هذه الظروف العصيبة يمثل خسارة فادحة للأمة العربية و المجتمع العربي والإنساني، فقد كانت حياة الفقيد مليئة بالمواقف النضالية التي تنشد الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، وأن الفقيد عاش مؤمنا  بأن التغيير السياسي لا بد أن يأتي عن طريق العمل العقلاني والقانوني،  وأن السياسة يجب أن تُبنى على الأخلاق لا على البراغماتية، ولذلك ظل حربه على الفساد شغله الشاغل، فلم يَكَلَّ ولم يَمَلّ من إلقاء المحاضرات وتدبيج المقالات وتأليف الكتب حول أهمية بناء الدولة المدنية العادلة، القائمة على الشراكة،  الخالية من الفساد والمفسدين .
وأضاف الاتحاد: لم يُقتَصَر التزام الفقيد الأخلاقي على مواقفه السياسية فحسب، فقد جسد أفكاره النظرية سلوكا وممارسة في حياته العامة والخاصة، وأنه من القلائل الذين سيظلون  حاضرين في وجدان الأمة العربية والمجتمع الإنساني .
  رحم الله الفقيد وغفر له وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.                                                           صادر عن اتحاد القوى الشعبية                                                                                                                                 صنعاء - الأربعاء 25  مارس  2020ماتحاد القوى الشعبية اليمنية يعزي في رحيل المفكر العربي الكبير الأستاذ الدكتور  دَاوُدَ خير الله
بعث المجلس الأعلى ومجلس الشورى والأمانة العامة وقيادات وأعضاء اتحاد القوى الشعبية برقية عزاء ومواساة لأسرة الفقيد  المفكر العربي الكبير الأستاذ الدكتور  دَاوُدَ خير الله،  وإلى جميع محبيه والأمة العربية والمجتمع الإنساني  الذي وافته المنية في 22 آذار/مارس2020 في فيرفاكس – فيرجيينيا 
حيث أكد الاتحاد : إن رحيل الأستاذ الدكتور  دَاوُدَ خير الله في هذه الظروف العصيبة يمثل خسارة فادحة للأمة العربية و المجتمع العربي والإنساني، فقد كانت حياة الفقيد مليئة بالمواقف النضالية التي تنشد الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، وأن الفقيد عاش مؤمنا  بأن التغيير السياسي لا بد أن يأتي عن طريق العمل العقلاني والقانوني،  وأن السياسة يجب أن تُبنى على الأخلاق لا على البراغماتية، ولذلك ظل حربه على الفساد شغله الشاغل، فلم يَكَلَّ ولم يَمَلّ من إلقاء المحاضرات وتدبيج المقالات وتأليف الكتب حول أهمية بناء الدولة المدنية العادلة، القائمة على الشراكة،  الخالية من الفساد والمفسدين .
وأضاف الاتحاد: لم يُقتَصَر التزام الفقيد الأخلاقي على مواقفه السياسية فحسب، فقد جسد أفكاره النظرية سلوكا وممارسة في حياته العامة والخاصة، وأنه من القلائل الذين سيظلون  حاضرين في وجدان الأمة العربية والمجتمع الإنساني .
  رحم الله الفقيد وغفر له وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.                                                           صادر عن اتحاد القوى الشعبية                                                                                                                                 صنعاء - الأربعاء 25  مارس  2020م
Shared by Munif Atassi on March 27, 2020
نأسف لسماع خبر رحيل قامة عربية كبيرة "الدكتور داوود خيرالله" بعد حياة مليئة بالعطاء، ونكون شاكرين لكم بايصال عزائنا الحار ومواساتنا لعائلته الكريمة متضرعين الى الله العلي القدير ان يتغمده بواسع رحمته وغفرانه وان يسكنه فسيح جنانه.

انا لله وانا اليه راجعون.

اخوكم / منيب رشيد المصري
Shared by Munif Atassi on March 27, 2020
اتحاد القوى الشعبية اليمنية يعزي في رحيل المفكر العربي الكبير الأستاذ الدكتور  دَاوُدَ خير الله بعث المجلس الأعلى ومجلس الشورى والأمانة العامة وقيادات وأعضاء اتحاد القوى الشعبية برقية عزاء ومواساة لأسرة الفقيد  المفكر العربي الكبير الأستاذ الدكتور  دَاوُدَ خير الله،  وإلى جميع محبيه والأمة العربية والمجتمع الإنساني  الذي وافته المنية في 22 آذار/مارس2020 في فيرفاكس – فيرجيينيا حيث أكد الاتحاد : إن رحيل الأستاذ الدكتور  دَاوُدَ خير الله في هذه الظروف العصيبة يمثل خسارة فادحة للأمة العربية و المجتمع العربي والإنساني، فقد كانت حياة الفقيد مليئة بالمواقف النضالية التي تنشد الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، وأن الفقيد عاش مؤمنا  بأن التغيير السياسي لا بد أن يأتي عن طريق العمل العقلاني والقانوني،  وأن السياسة يجب أن تُبنى على الأخلاق لا على البراغماتية، ولذلك ظل حربه على الفساد شغله الشاغل، فلم يَكَلَّ ولم يَمَلّ من إلقاء المحاضرات وتدبيج المقالات وتأليف الكتب حول أهمية بناء الدولة المدنية العادلة، القائمة على الشراكة،  الخالية من الفساد والمفسدين .
وأضاف الاتحاد: لم يُقتَصَر التزام الفقيد الأخلاقي على مواقفه السياسية فحسب، فقد جسد أفكاره النظرية سلوكا وممارسة في حياته العامة والخاصة، وأنه من القلائل الذين سيظلون  حاضرين في وجدان الأمة العربية والمجتمع الإنساني .


 رحم الله الفقيد وغفر له وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.                                                           صادر عن اتحاد القوى الشعبية                                                                                                                                 صنعاء - الأربعاء 25  مارس  2020م
Shared by Eric Khairalla on March 26, 2020
كلمة د بهيج طبارة في رثاء الدكتور داود خير الله رحمه الله...

الدكتور داوود خير الله كبير من بلادي. غيابه خسارة لا تعوض . عالم في القانون ومثال في النزاهة واستقلالية الرأي . كان عضوا فاعلا في منظمة مكافحة الفساد عن قناعة وايمان. سوف نفتقد آراءه الصائبة  وتوجيهاته. سوف يبقى من حيث هو مشجعا لنا  ومرشدا. رحمك الله أيها الصديق العزيز وكأنه شاء ان يجنبك الأوضاع التعيسة التي نعيشها ويعيش العالم بعضها معنا. 
بهيج طبارة
Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
PLEASE CLICK ON THE IMAGE TO SEE THE FULL EMAIL
Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
PLEASE CLICK ON THE IMAGE TO SEE THE FULL EMAIL
Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
PLEASE CLICK ON THE IMAGE TO SEE THE FULL EMAIL
Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
PLEASE CLICK ON THE IMAGE TO SEE THE FULL EMAIL
Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
PLEASE CLICK ON THE IMAGE TO SEE THE FULL EMAIL
Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
PLEASE CLICK ON THE IMAGE TO SEE THE FULL EMAIL
Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
PLEASE CLICK ON THE IMAGE TO SEE THE FULL EMAIL
Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
PLEASE CLICK ON THE IMAGE TO SEE THE FULL EMAIL
Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
PLEASE CLICK ON THE IMAGE TO SEE THE FULL EMAIL
Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
PLEASE CLICK ON THE IMAGE TO SEE THE FULL EMAIL
Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
PLEASE CLICK ON THE IMAGE TO SEE THE FULL EMAIL
Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
PLEASE CLICK ON THE IMAGE TO SEE THE FULL EMAIL
Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
PLEASE CLICK ON THE IMAGE TO SEE THE FULL EMAIL
Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
PLEASE CLICK ON THE IMAGE TO SEE THE FULL EMAIL
Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
PLEASE CLICK ON THE IMAGE TO SEE THE FULL EMAIL

Celebrating Daoud Khairallah's Life by Melhem Salman

Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
in memory of Dr Daoud Khailallah (1937 2020) 

Many friends will reflect on Daoud "departing his body" and floating back to join the lights of the sky. Many have been writing about his valuable contributions and his multidimensional personality as a thinker, writer, activist, pioneer in the fight against corruption, and a "closet artist" with a love for our music and our poetry and our dancing. 

Family and friends:

In my celebration of Daoud's life, I have opted to focus on what turned out to be a farewell discussion between us which summed up Daoud’s essence, beliefs, concerns, and wishes. 

A few weeks ago, I visited with him for several hours. It was a very emotional visit during which he talked about leaving behind his body with courage and faith. However, the most touching part was his guilty feeling that he was departing this life while a lot of things still urgently need to be taken care of.  He wanted to be sure that Syria will be resurrected as a powerful regional nation. He wanted to witness the victory of the resistance and the fall of the ruthless despots who have polluted "both Islam and Arabism". Lebanon, to him, was a painful subject where sectarianism has eclipsed a genuine grass root uprising against its confederation of sects and their corrupt leaders.

We talked about our pain and our resentment over the success of the colonial powers, with the help of their regional proxies, in persecuting minorities along with all others, oppressing and suppressing their people. "The optimal time to promote secular regional cooperation as a necessity for survival" is being intentionally sidetracked by shortsighted ethnic sectarian and religious differences/ fights/ wars/ etc. to obstruct and divide our people to keep control of their water, gas and oil, and other natural resources. The ruthlessness of the super powers did not surprise Daoud, however, he was very angry at their local proxies who have been contributing to the dismantling of the region, which is an Israeli objective, along the withering away with the Palestinian right of self-determination.

Throughout this 2-hour discussion, Daoud was alert; he wanted to be kept updated about all ongoing developments. However, due to his stroke, he had difficulty articulating his thoughts, and he relied more on facial expressions and on using his hands to express himself and his smile to express his agreement with a statement or an analysis.

Nothing made him happier than the success of resistance to occupation. It expressed his ideological conviction about the prerequisite and the necessity to liberate the minds and the land to be the compass of any political action and struggle for a just society, for human rights, and for the liberation of men and women from oppression.

We both agreed that Syria, the last strong nation/bastion of Arabism, is recovering from a world war against it. Its recovery will have important impacts on the future of the Lebanese mercantilist sectarian system... a confederation glued together by corruption. 

Daoud wanted to know what I have been writing about, and I wanted to benefit to the last drop from this meeting, our last meeting.  I shared with him that I have been revisiting a number of assumptions that we have taken for granted in our genuine attempt to analyze the causes of these problems and adopt the remedies to emancipate our societies and lead them towards modernity. 

He insisted on hearing a synopsis I told him after a long period of research and analyzing the tools the thinkers have used to address political and economic issues. I have come to the conclusion that most of the analysis was short-sighted and the tools were alien to our culture and our heritage. For nearly a century, we ended up debating the wrong issues.  We debated secularism versus religion; we debated Arabism versus Islam; we debated socialism versus capitalism.  It was outside the issue of identity, and we missed the lessons of our heritage that provided the necessary tools and principles long before the West got involved. 

Our lack of a deep knowledge of the Oriental Christian culture and of the Islamic principles (not practices) made us look afar when the available recipes were already a part of our heritage. Saadat Al Inssan (man) was the objective of Islam, not only that of Muslims. Al Wasatya provided a clear recognition of and respect for our differences and the necessity to compromise.  

Due to the westernized educational systems, we were overwhelmingly exposed to western history, which we did not live. We did not colonize, we did not have centuries of religious wars, we did not have an industrial revolution, we did not have two World Wars.... yet we were digging into the ideologies of western civilization for recipes and solutions to our problems.

At the turn of the century even our enlightened religious and secular leaders who visited the west were delighted with "western civilization" – forgetting that the progress they witnessed was at the expense of the blood and resources of third world countries. The paradox is that the west ignored the deep contributions of Oriental heritage to their own renaissance.

How many of us know about the social contract established by the Sahabi Salman Al Farsi a few centuries before Rousseau?  How many of us know about the establishment of trade unionism in early Islam? How many realize that al adl assas al sulta / al hikm?  How many of us know of the depth of the contributions of Jewish and Christian thinkers to the Islamic renaissance?  How many of us know about the major impact of the Persian and Byzantine civilizations on our societies?

Daoud looked at me and said “you sound like an Islamist”, though he knew better.

I replied that fundamentalist Islamists have usurped the tolerance and openness of Islam and established themselves as the judge of what is Islam, thus claiming the role of the creator as the judge. 

After a few exchanges of different perceptions, we both agreed that we need to disseminate the values our heritage in order to block the negative dogmas from both western cultures and from those who have hijacked Islam; i.e., the concept of justice for all versus the concept of western freedom (for the privileged). The concept of the social contract is an ideal basis for participation and establishing rules not dictated by the rulers but as the result of consensus.  The word consensus is more participatory than the rule of a majority

David agreed that in seeking adequate paths for change and modernity, dogma, whether political or religious, has no place.  To add some humor, I said “Of course – otherwise we are accusing the Creator of being a racist and a segregationist by identifying the ethnic groups and people that will be saved, versus all others!!”

The importance of our exchange is that we both agreed that there is no answer in any dogma to all problems. However, no progress will be made without establishing processes and mechanisms that evolve through time and scientific progress.  Here, the element of knowledge, of new discoveries, and differences in values will interact to achieve consensus.  We both agreed that our heritage, once it has been cleansed of the ruler’s accounts, has the ingredients to formulate realistic participatory progress.

What has prevented us from exploiting such a path before is the questionable emphasis on ethnicity and sects instead of on what brings us together, which is individual and social responsibility within the framework of a sustainable national entity.  Thus the importance of a strong Umma that transcends ethnicity and sects is a must. Daoud said, “call it Syrian nationalism, call it an open-minded Arab nationalism, who cares (what it’s called)!”  That is why Daoud and his friends are keen on the resurrection of Syria from the world war against it – to revive the concept of the Umma.

I was glued to my chair; however Feriel and I realized that we had overstayed and we stood up to leave. Feriel and I kissed Daoud on the cheek. Daoud and I had tears in our eyes. Without realizing it, we had reconfirmed our progressive views, which were very similar.  It was my last opportunity to tell him that we loved him.

I am sharing this personal exchange to highlight that Daoud, even in his agony and his readiness to leave this world, was alert, concerned, and clearly committed to his beliefs, and wanted them to be shared.  I am sure the many of his friends will help spread his qualities and his thinking.  I am grateful to Daoud for making me feel that I came out of every encounter with him less ignorant and more aware.

bil reda wa al tasleem, 

Allah yerhamak. Enjoy the real life, full of love and serenity

Melhem Salman 

في وداع داود خير الله الإنسان

Shared by Munif Atassi on March 25, 2020
https://talalsalman.com/في-وداع-داود-خير-الله-الإنسان/?utm_source=نشرة+على+الطريق&utm_campaign=2c4e307de3-RSS_EMAIL_CAMPAIGN&utm_medium=email&utm_term=0_d8b58ef19e-2c4e307de3-274235473

في وداع داود خير الله الإنسان
“قَدَرُ الذَرّة أن تكافح في سبيل البقاء” ، لقد قلتَ هذا وعشت هكذا حتى النفس الأخير.

صحيحٌ ما قاله أصدقاؤك في سيرتك: كاتب، مفكّر، محلّل، عالم في القانون، خبير ومحامٍ دولي، المثقّف نادر المثال، رائد وباحث، مثال في النزاهة واستقلالية الرأي، وغيرها من الصفات.

دقيقٌ ما شهد فيك شهود من عارفيك في مواقفك الصامدة: الوطني، العربي، العروبي، الفارس الهمّام، الممتشق سلاح الحقّ، المدافع عن قضايا الأمّة، الإنتحاري في وجه الظلم، رمز لمواجهة النظام الطائفي في لبنان، جندي من جنود الحقّ، سيف من سيوف الحقّ والعقل، فلسطين عنده المظلوم الأكبر، غاب مقهورًا، عالِمٌ في مفاهيم الديمقراطية.

صائبٌ ما قاله مُحِبّوك في خِصالك: دافىء الفؤاد، من صلابة الجبل، رايَتُهُ لن تسقط، أصالة الكلمة، صوت مدوٍ.

ولكن، ربّما أقرب صفاته الى القلب والعقل معًا صفة “الإنسان”. تعارفنا منذ أقلّ من عقد من الزمن حين دخلنا سويًّا الى حضن أمناء المنظمة العربية لمكافحة الفساد في بيروت. ومنها؟ تطوّرت العلاقة وتفاعلت حتى أصبحت بيننا صداقة الطفولة، وما أبْرَأها، وعلاقة الصِبا، وما أشقاها، ورِفقة الشباب، ويا أحلامها ومغامراتها الإفتراضية، فالى حوار الشايِبيْن، وهدوئهما العاصف. عجبًا، نادرًا ما كوّنت صديق طفولة في هذا العمر المتقدّم! هو صديقك، بالدليل القاطع كما تمليه عليه مهنته. وتبقى أبرز صفاته البساطة. البساطة هي الأساس: من السياسة الى الهِندام فالمأكل والمطلب، وباقتضاب: البساطة هي هناء العيش.

داود، لقد قوْنَنْتَ عقود المشاريع لمظلومي أصقاع الأرض ممثّلًا منظمات مالية وأكاديمية عالمية طالما رفضتَ خفايا مراميها وفضحت خبايا مآربها بصراحتك المعهودة التي لم تتبدّل رغم أثمان الزمن، غير آبهٍ بالعواقب، وكأنّي أراك تخاطبهم بكلمات الشاعر الذي أحببت:

“غير أنّي فاقدٌ ما بينهم معنى وجودي ………. كجوابٍ مستفزٍّ قبل أن يُلْقى السؤالُ!” (*)

يبادرك هاتفيًّا من واشنطن، أو من بيروت، بندائه المحبّب “يا بَطَلْ ؟” وتنهمر تعابير الصداقة بالصوت الرخيم والجهوري معًا، باللطافة القوية، بالمفردات المنتقاة يتهذيب المُتأنّي، المقَوْنَنة على قياس إختصاصه، ثم يظهر الى اللقاء بسطوع القامة وابتسامة المُحيّا.

لم يفارقه حبّ الحياة منذ طفولته في بحمدون القلب التي كثر ما حرص على زيارتها كلّ مرّة ليتفقّد بشرها وحجرها ويعيش عاداتها الأصيلة ويعيد ذكرياتها البسيطة. ومنها أخذ معه الى غربته الى ما بعد بعد غروب الشمس، أخذ معه حبّ الدبكة والمجدّرة الملوخية وغيرها من التراث.

بقي الى أيامه الأخيرة يُخْرِج من ذاكرته الزاخرة، الى جانب السياسة وتوابعها المُتعِبة، الشعر والأدب والموسيقى والغناء والرقص والزجل والغزل والأمثال الشعبية. مفعمٌ بالحياة كنت بالفعل. وفي المجتمع؟ حضورٌ آسرٌ واحترام. فهو الرقيق من دون ضعف، والمُرْهَف من دون مجاملة، والصدوق من دون محاباة، والعنيد من دون محاربة، والخلوق من دون تكلّف، ودائمًا مزوّداً بالأخلاق العالية، مهما احتدّ النقاش، وما أكثر ما كان يحتدّ. ومعه، فحضورٌ يقِظٌ، متابع، موضوعي في الإجتماعات ومن على الشاشات.

وغدًا، فجر الثلاثاء، دائمًا ما كنت تغادر بيروت، مرتين بالسنة، الى البعيد. وفي ليل الخميس دائمًا ما تكون مكالمتنا التواصلية بعد استراحة الطيران للحفاظ على خيط الفكر.

حماسةٌ لا تندمل. دَرَسَ وبَحث واقتنع وأقنع وعمل وعلّم وأصرَّ خلال مسيرته كلها على وجوب اعتماد مبدأ الجهد والنتيجة الصعب حتى ختم مؤلفاته الغزيرة بالفكرة.

لم يرضخ قط لأجواء الإستسلام، ولا لمقولة “فالج لا تعالج” وما شابه. ومعه، عليك أن تجاهد أبدًا كما في قَدَر الذرّة.

ستبقى في بالنا يا داود كما أمّلتَ: من أهل السُوى… على درب الصحّ والحقّ.

لقد رحلت قبل أن ترى العالم بأكمله عاجزًا، البشرية بكاملها مريضةً، تمامًا كما حَذَّرْتَ!

وداعًا فارس الصداقة… نَمْ يا حبيبُ فطول العمر لم تَنَمِ.

Shared by Jamil Sayyed on March 23, 2020
داوود خير الله،
كنت أسمع عنه وأقرأه ولا أعرفه،
إلى أن كان الإنقلاب السياسي في لبنان عام٢٠٠٥ تحت جناح إغتيال الرئيس رفيق الحريري وإعتقالنا كضباط أربعة بمؤامرة شهود زور إعترفت بها المحكمة الدولية لاحقاً،
كان أوّل من إستشرف تلك المؤامرة على لبنان وكانت له كتابات ومواقف إلى آخر نفس، لا يردعه عن قول الحق كبير ولا صغير ولا حسابات شخصية ضيقة،
هو ذلك الإنتحاري في مواجهة الظلم أيّا كان حجم الظالم، وكانت فلسطين عنده المظلوم الأكبر،
زارني بعد خروجي من الإعتقال، ومعه الصديق الوفي الدكتور حيّان حيدر، كان لقائي الأول معه وكانت أحاديث، كأنّك تعرفه منذ زمن،
اليوم غاب،مقهوراً على أمة تنحر نفسها بنفسها،
سقط جنديٌّ من جنود الحق، ورايته لن تسقط...

Share a story

 
Illustrate your story with a picture, music or video (optional):